عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 194
خريدة القصر وجريدة العصر
راموا البقاء ، وأين ذاك ؟ فعزّهم * ما حاولوه ، وفاتهم ما أمّلوا « 336 » ضمّتهم القيعان في أحشائها ، * ودعا أخيرهم إليها الأوّل فعلام تلهينا زخارف عيشة ؟ * ولمثل ما لاقوا نعلّ وننهل « 337 » سبق الهداة الرّاشدون إلى الرّدى * وأذيق سكرته النّبيّ المرسل ومني بثكل بنيه ، حتّى غادروا * قلبا أخا حزن ، وعينا تهمل « 338 » فأفاض عبرته ، ولمّا يثنه * شرف النّبوّة والكتاب المنزل . عقبى مسرّة ذا الزّمان مساءة ، * وعقيب لذّة كلّ أرى حنظل « 339 » صبرا - ( معين الدّين ) - فالدّنيا كذا ، * وجميع زهرتها لنا متعلّل « 340 »
--> ( 336 ) عزّهم : غلبهم ، وفي القرآن الكريم : ( فَقالَ : أَكْفِلْنِيها ، وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ) . ( 337 ) علّ يعلّ علّا وعللا : شرب ثانية ، أو تباعا ، وأعلّه : سقاه ثانية ، أو تباعا . وكلاهما جائز هنا . نهل ينهل نهلا ومنهلا : شرب الشرب الأول ، وأنهله : سقاه نهلا ، و - العطشان : سقاه حتى روي . ( 338 ) مني : مني ، أي ابتلي ، بناه على السكون لإقامة الوزن . الثكل : فقد الحبيب . تهمل : تفيض وتسيل . ( 339 ) الأري : العسل . الحنظل : نبت مرّ يمتد كالبطيخ على الأرض ، يضرب المثل بشدّة مرارة ثمرته . ( 340 ) المتعلّل : ما يتعلل أي يلتهى به .